موهبة مصرية واعدة تتألق مبكرًا.. عابد الرحمن يوسف النجار يحصد جائزة الدولة للمبدع الصغير في القصة القصيرة
في إنجاز ثقافي يعكس ثراء المواهب المصرية الناشئة، تُوِّج الطفل المبدع عابد الرحمن يوسف النجار، البالغ من العمر 12 عامًا، بجائزة الدولة للمبدع الصغير في فرع الأدب «القصة القصيرة»، إحدى أبرز الجوائز الثقافية التي تحظى برعاية ودعم السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، بهدف اكتشاف ورعاية الطاقات الإبداعية لدى النشء وصناعة جيل جديد من المبدعين القادرين على التعبير عن قضايا مجتمعهم برؤية واعية ولغة إبداعية متجددة.
وجاء فوز عابد الرحمن بعد منافسة قوية بين عدد كبير من المتقدمين من مختلف محافظات الجمهورية، حيث لفتت أعماله القصصية أنظار لجنة التحكيم بما تميزت به من خيال خصب وأسلوب سردي متماسك يفوق مرحلته العمرية، فضلًا عن قدرته على بناء شخصيات نابضة بالحياة ومعالجة موضوعات إنسانية بروح حساسة تعكس وعيًا مبكرًا وموهبة أدبية واعدة.
وقد حظي خبر فوزه باهتمام واسع في الأوساط الثقافية والإعلامية، حيث تناولته العديد من المجلات والمنصات الثقافية باعتباره نموذجًا ملهمًا لجيل جديد من المبدعين الصغار، خاصة أن الجائزة تمثل إحدى المبادرات الوطنية الداعمة للإبداع، والتي تسهم في ترسيخ الثقافة كأحد محاور بناء الإنسان المصري وتعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة.
ولم يقتصر التكريم على الجائزة فحسب، بل تم تكريم عابد الرحمن أيضًا من قبل جامعة الدول العربية تقديرًا لتفوقه الأدبي وتميزه المبكر، في خطوة تعكس الاهتمام العربي برعاية المواهب الشابة وتشجيعها على الاستمرار في مسيرة الإبداع والمعرفة.
وفي تصريح خاص، عبّر عابد الرحمن يوسف النجار عن سعادته الكبيرة بالفوز قائلًا:
«كنت أكتب القصص لأنني أحب الحكايات وأشعر أن كل فكرة تحمل عالمًا خاصًا بها. الفوز بالجائزة منحني ثقة كبيرة ودافعًا للاستمرار في التعلم والقراءة والكتابة بشكل أفضل».
وأضاف أن حلمه لا يقتصر على الأدب فقط، موضحًا: «أطمح أن أكون طبيبًا وكاتبًا في الوقت نفسه، أُسوة بالدكتور أحمد خالد توفيق، فأنا قارئ لكثير من أعماله وأحب طريقته في المزج بين العلم والأدب، وأتمنى أن أقدم يومًا ما قصصًا تُلهم الشباب كما ألهمتنا كتاباته».
ويواصل الطفل المبدع رحلته بين الدراسة والقراءة والكتابة، مؤمنًا بأن المعرفة هي الطريق الحقيقي لتحقيق الأحلام، بينما يرى المتابعون أن تجربته تمثل نموذجًا حيًا لأهمية اكتشاف المواهب مبكرًا وتوفير بيئة داعمة لها.
ويؤكد هذا الإنجاز أن الاستثمار في عقول الأطفال ورعاية إبداعاتهم هو حجر الأساس لبناء مستقبل ثقافي أكثر إشراقًا، وأن مصر تواصل تقديم نماذج ملهمة تثبت أن الإبداع يمكن أن يبدأ من سنوات العمر الأولى ليصنع مستقبلًا واعدًا للوطن.
















