نائب رئيس جامعة بنها الأهلية: تبني أفكار الطلاب ضرورة أمن قومي وتحقيق فعلي لرؤية مصر 2030
أكد الدكتور محمود شكل، نائب رئيس جامعة بنها الأهلية لقطاع الابتكار وريادة الأعمال، أن منتدى الابتكار وريادة الأعمال الذي عُقد بالجامعة يمثل خطوة جادة على طريق تحويل أفكار الشباب المبتكرين إلى مشروعات حقيقية قادرة على المنافسة، مشددًا على أن الجامعة تعمل وفق رؤية الدولة المصرية في دعم الابتكار ومد يد العون لشباب مصر كافة، وليس فقط أبناء الجامعة.
وأضاف أن المنتدى شهد مشاركة 214 مشروعًا مبتكرًا في مختلف التخصصات، نجح منها 24 مشروعًا في الوصول إلى المراحل النهائية، وهو ما يعكس حجم الإبداع والجهد المبذول من الطلاب، ويؤكد امتلاكهم أفكارًا قابلة للتطبيق والتنفيذ على أرض الواقع.
وأوضح الدكتور محمود شكل أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قررت دعم أربعة مشروعات فائزة بقيمة إجمالية 2 مليون جنيه، في خطوة تعكس ثقة الدولة في قدرات الشباب المبتكرين وحرصها على تحويل أفكارهم إلى نماذج أعمال ناجحة، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل دفعة قوية لأصحاب المشروعات لاستكمال مسيرتهم وتحقيق أحلامهم.
وأشار إلى أن الجامعة أصدرت كتابًا متكاملًا يضم جميع المشروعات المشاركة في المنتدى، تمهيدًا لعرضه على رجال الصناعة والمستثمرين من مختلف القطاعات، بهدف فتح قنوات تواصل مباشرة بين الطلاب وسوق العمل والاستثمار، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الأفكار المطروحة.
وشدد نائب رئيس الجامعة على أن الجامعة لم تكتفِ بعرض المشروعات فقط، بل قامت بالفعل بـ ربط عدد من مشروعات الطلاب برجال الصناعة والمستثمرين، لدراسة إمكانية تبني هذه المشروعات وتمويلها وتطويرها، بما يسهم في تحويلها إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الجامعة تتبنى نهجًا واضحًا يقوم على حماية الطلاب المبتكرين من أي محاولات استغلال قد تقوم بها بعض الجهات غير الجادة، موضحًا أن وجود الجامعة كحلقة وصل بين الطالب والمستثمر يضمن حقوق الطرفين ويخلق بيئة آمنة وداعمة للابتكار.
وأضاف أن الجامعة ستبدأ اعتبارًا من يوم الأحد المقبل تنفيذ ورش عمل مكثفة وبرامج تأهيل ودعم فني وتسويقي للطلاب أصحاب المشروعات، لمساعدتهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للنمو والاستدامة، مؤكدًا أن الجامعة ستقف بجانبهم في كل مرحلة من مراحل التنفيذ.
وأوضح الدكتور محمود شكل أن ما تقوم به الجامعة يأتي في إطار تحقيق رؤية الدولة المصرية 2030، التي تستهدف الاستثمار في عقول الشباب، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدًا أن الجامعات المصرية يجب أن تكون الحاضنة الأولى لكل الأفكار الخلاقة، حتى لا يضطر الشباب للهجرة بأفكارهم إلى الخارج.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تنفق مليارات الجنيهات على التعليم، وليس من المنطقي أن تستفيد من ثمار هذا الاستثمار دول أخرى، مشددًا على أن دعم الابتكار وريادة الأعمال هو الطريق الحقيقي لتعظيم الاستفادة من الكوادر الشابة وبناء مستقبل قائم على العلم والإبداع.
في هذا السياق، اكتسب المنتدى بُعدًا إقليميًا ودوليًا مهمًا من خلال الحضور المميز للوفد السعودي، إلى جانب عدد من الضيوف الأجانب، ما عكس المكانة المتنامية التي تحظى بها جامعة بنها الأهلية ومنتدى الابتكار وريادة الأعمال على خريطة التعاون العلمي والاستثماري. وقد أشاد أعضاء الوفد السعودي بالمستوى المتقدم للمشروعات الطلابية المعروضة، مؤكدين أن ما شاهدوه من أفكار مبتكرة وحلول تطبيقية يعكس وعي الشباب المصري بقضايا التنمية والصناعة، وقدرتهم على تقديم نماذج أعمال قابلة للتوسع إقليميًا. كما أبدى الوفد اهتمامًا بتعزيز أوجه التعاون المستقبلي في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، وتبادل الخبرات، ودراسة فرص الاستثمار المشترك في بعض المشروعات الواعدة.
وشهد المنتدى كذلك مشاركة فاعلة من الطلاب، الذين حرصوا على عرض مشروعاتهم بأنفسهم، والدخول في نقاشات مباشرة مع الخبراء ورجال الصناعة والمستثمرين، سواء من داخل مصر أو خارجها، ما أتاح لهم فرصة حقيقية للاحتكاك بسوق العمل والتعرف على متطلباته الفعلية. وأسهم هذا التفاعل في إبراز أهمية المنتدى كمنصة تجمع بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، وتربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية المستدامة.
وأكد المشاركون أن مثل هذه المنتديات تمثل أداة فعالة لدعم خطط التنمية الشاملة، من خلال تحويل الابتكار الطلابي إلى مشروعات إنتاجية تسهم في توطين التكنولوجيا، وخلق فرص عمل، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. كما شددوا على أن الانفتاح على التجارب العربية والدولية، كما ظهر في مشاركة الوفد السعودي والضيوف الأجانب، يعزز من فرص نقل المعرفة وبناء شراكات استراتيجية تخدم أهداف التنمية والصناعة في مصر والمنطقة.

















