بقلم اللواء ياسر الدسوقي: الاستقرار الأمني في مصر.. حجر الأساس لجذب الاستثمار وبناء المستقبل

تشهد جمهورية مصر العربية في السنوات الأخيرة استقرارًا أمنيًا غير مسبوق، بفضل جهود مؤسسات الدولة وعلى رأسها وزارة الداخلية، التي عملت وفق استراتيجية شاملة لتعزيز الأمن القومي، والتصدي لكافة التحديات التي كانت تهدد استقرار البلاد، سواء من الداخل أو الخارج.
هذا الاستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاج عمل متواصل وتنسيق رفيع المستوى بين مختلف الأجهزة الأمنية، واستثمار حقيقي في تدريب الكوادر، وتحديث البنية التحتية الأمنية، وتطوير أدوات المواجهة الحديثة في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة في أساليب التهديد والجرائم المنظمة.
وقد أسهم هذا المناخ الآمن في تحقيق بيئة خصبة وجاذبة للاستثمار، حيث باتت مصر اليوم قبلة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، بفضل ما توفره من أمان واستقرار سياسي واقتصادي، إلى جانب حزم الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية، لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.
إن الأمن، كما نعلم جميعًا، هو الركيزة الأساسية لأي نهضة اقتصادية. فالمستثمر يبحث دائمًا عن بيئة مستقرة، تضمن له حماية أمواله واستثماراته، وتوفر له سوقًا واعدًا. ومصر اليوم، بما تمتلكه من مقومات بشرية وموقع جغرافي استراتيجي، إلى جانب ما تنعم به من أمن واستقرار، باتت نموذجًا يُحتذى في جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
لقد أصبح من الواضح أن الاستراتيجية الأمنية المصرية، التي مزجت بين الحزم والاحترافية، وبين الوقاية والمواجهة، نجحت في إعادة رسم صورة الدولة أمام العالم، ليس فقط كبلد آمن، بل كدولة تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، وتفتح أبوابها لكل من يرغب في الاستثمار والعمل والإسهام في نهضتها.
وفي هذا الإطار، فإن دعم الأمن لا يقتصر على الجهود الأمنية وحدها، بل يتطلب وعيًا مجتمعيًا، وتعاونًا دائمًا بين المواطن ومؤسسات الدولة، من أجل الحفاظ على ما تحقق، واستكمال مسيرة البناء.
مصر اليوم ليست كما كانت بالأمس، هي دولة قوية، مستقرة، آمنة، تشق طريقها بثقة نحو مستقبل يليق بأبنائها، وتفتح ذراعيها لكل من يشاركها الحلم والطموح.