كلنا الوطن
kolonaalwatan
kolonaalwatan
kolonaalwatan
أهم الأخبار

محمد دياب يكتب: صواريخ إيران تعيد رسم خريطة الصراع

تصاعدت وتيرة الصراع في الشرق الأوسط مع استمرار المواجهة بين التحالف الأمريكي الإسرائيلي وإيران في لعبة نفوذ لم تعد خفية على أحد. الولايات المتحدة وإسرائيل راهنتا على تغيير النظام الإيراني وزعزعة استقراره وفرض سيطرة كاملة على المنطقة إلا أن التطورات الأخيرة تبدو وكأنها قلبت الطاولة على المخططين

إسرائيل الدولة التي طالما اعتبرت نفسها حصناً منيعا في المنطقة وجدت نفسها تحت ضغط مستمر من صواريخ إيرانية متطورة أجبرت سكان تل أبيب والقدس على الاختباء في الملاجئ لفترات طويلة في مشهد يعكس مدى هشاشة القوة الصهيونية أمام التكنولوجيا العسكرية الإيرانية. صواريخ إيران أكدت قدرة البلاد على حماية أراضيها وإحباط أي محاولات لتغيير النظام أو إشعال احتجاجات داخلية

من ناحية أخرى يظهر التناقض في السياسات الدولية بوضوح: بينما تُمنع إيران من تطوير برنامج نووي لأسباب "أمنية" يظل الكيان الإسرائيلي يمتلك هذا السلاح دون اعتراض أمريكي ما يطرح تساؤلات حول المصداقية في تطبيق معايير منع انتشار الأسلحة. أما نتنياهو الذي سعى لفرض أجندته في البيت الأبيض فقد وجد نفسه أمام واقع ميداني يتحدى كل حساباته

وفي جنوب لبنان انضم حزب الله إلى المعركة بشكل فعال ما أضاف أبعاداً جديدة للصراع وأدى إلى زيادة التوتر على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. الضربات المركزة من إيران وحلفائها ألحقت أضراراً بالبنية التحتية ما دفع الرقابة العسكرية الصهيونية إلى تقليص نشر المعلومات حول حجم الخسائر

حتى الآن يبدو أن أي محاولة أمريكية لإغلاق مضيق هرمز أو فرض سيطرة مطلقة على المنطقة فشلت في وقت يشهد فيه ترامب تصريحات متناقضة بين التهديد بالمواجهة والسعي للتفاوض بينما تبقى إيران متمسكة بخطوطها الدفاعية والهجومية ومرشحة لإعادة صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة

الصراع الحالي تجاوز كونه مواجهة بين قوى عسكرية وأصبح اختباراً لقدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على تنفيذ سياساتهم ودرساً عملياً في صمود إيران وحلفائها وفي الوقت نفسه تحذيراً لما قد تحمله الأسابيع المقبلة من تصعيد لا يمكن التكهن بتداعياته

موضوعات متعلقة