كلنا الوطن
kolonaalwatan
kolonaalwatan
kolonaalwatan
أهم الأخبار
موهبة مصرية واعدة تتألق مبكرًا.. عابد الرحمن يوسف النجار يحصد جائزة الدولة للمبدع الصغير في القصة القصيرة انتصار السيسي تحتفي بمسيرة الدكتورة غادة عامر العلمية بقلم إبراهيم عمران: الإمارات ومصر..قيادة الحكمة فاقوس تشهد احتفالية لتكريم حفظة القرآن الكريم بتنظيم حزب حماة الوطن معهد التخطيط القومي يعقد الحلقة السادسة من سمينار الثلاثاء حول ”مشروع المثلث الذهبي” تحت مظلة (مستقبل التخطيط للتنمية في ظل عالم متغير) خبير في الشئون السياسية والاقتصادية يطالب بتحسين خدمات النقل بمراكز شمال الشرقية جريدة كلنا الوطن تهنئ الأستاذه سهير الصياد بمناسبة عيد ميلادها في لفتة إنسانية.. النائب طارق المحمدي يشارك فريق “القلوب البيضاء” إفطار رمضان بقلم محمد دياب: تمريض الدور السابع بأكاديمية جراحة القلب جامعة عين شمس.. حضور إنساني يسبق الدواء دكتورة مايسه إسماعيل تحصد دكتوراه التجميل والليزر برسالة رائدة حول دور الإكسوزوم في التجميل النسائي وتجديد الخلايا الإعلام والقدرة على التحمّل… شراكة استراتيجية تعزّز ريادة الإمارات في سباقات الخيول إسطبلات الوثبة تحقق اللقب الـ 11 بكأس رئيس الدولة للقدرة

بقلم الدكتورة مني عبيد: سيناء بوابة الحرمين

تتميز مصر بموقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم القديم: أفريقيا وآسيا وأوروبا، وهو ما جعلها محطة رئيسية للحجيج المتجهين إلى بيت الله الحرام على مر العصور. فقد انقسم طريق الحجيج المصري إلى أربعة أرباع: يبدأ الربع الأول من صحراء القاهرة المعزية حتى عقبة آيلة، ثم يمتد الربع الثاني من عقبة آيلة إلى قلعة الأزلم، بينما يصل الربع الثالث إلى مدينة ينبع، وأخيراً يختتم الطريق بالربع الرابع الممتد من ينبع حتى مكة المكرمة.

ويُعد طريق الحجيج المصري عبر سيناء واحداً من أهم المسالك البرية التي سلكها الحجاج عبر التاريخ، إذ عبرت منه قوافل حجاج الأندلس والمغرب الأقصى وشمال أفريقيا والسودان والقارة الأفريقية بأسرها. وقد شهد هذا الطريق في عصر السلطان المملوكي قانصوه الغوري (٩٠٦ – ٩٢٢ هـ / ١٥٠١ – ١٥١٦ م) نهضة عمرانية غير مسبوقة، حيث خُطِّط لإعمار الطريق على مراحل نُفذت بدقة، حتى أصبح نموذجاً يحتذى به في التنظيم والخدمات.

ومن المظاهر اللافتة في العصر المملوكي، إنشاء مقابر خاصة لدفن الحجاج الذين وافتهم المنية خلال أداء المناسك على هذا الطريق، ما يعكس اهتمام الدولة بحماية أرواح الحجاج وتوفير الرعاية اللازمة لهم.

وتشير الدراسات إلى أن هذا الطريق لم يكن مقتصراً على الحج فقط، بل استُخدم كطريق حربي وتجاري إلى جانب دوره الديني، وهو ما يعكس أهميته الاستراتيجية في العصر المملوكي. كما خضعت منشآته – سواء المائية أو الخدمية أو الحربية – لنظام حراسة مزدوج: حراسة نظامية تتبع الدولة عند المناهل الكبرى مثل عجرود ونخل والعقبة، وحراسة قبلية تتولاها القبائل والعربان مقابل عطايا أو مرتبات تُدفع سنوياً من قبل أمير الحج المصري.

ولم يقتصر دور طريق الحجيج المصري على الجانب الديني، بل أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية ونشر العلوم وإثراء العمارة الإسلامية، ليظل شاهداً على تلاقي الحضارات والأمم عبر شبه جزيرة سيناء، ويمثل إرثاً حضارياً يستحق المزيد من البحث والدراسة.

موضوعات متعلقة